آقا رضا الهمداني
231
مصباح الفقيه
ويشهد له أيضا صحيحته الآتية ( 1 ) . ويتوجّه على الاستدلال بأخبار ناسي الاستنجاء - مضافا إلى إمكان القول بالتفصيل بينه وبين غيره حيث يظهر من الحدائق ( 2 ) وغيره مغايرة المسألتين - أنّها معارضة في خصوص موردها بأخبار مستفيضة معتضدة بغيرها من العمومات المعمول بها لدى الأصحاب . منها : صحيحة عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعد ما صلَّيت ، قال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » ( 3 ) . ومرسلة ابن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتّى يتوضّأ ويصلَّي ، قال : « يغسل ذكره ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » ( 4 ) . وصحيحة زرارة ، قال : توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ثمّ صلَّيت ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : « اغسل ذكرك وأعد صلاتك » ( 5 ) . وما قيل في توجيه هذه الأخبار وكذا الأخبار المتقدّمة الآمرة بالإعادة - من حملها على الاستحباب ، جمعا بينها وبين الأخبار النافية لها التي هي صريحة في
--> ( 1 ) ستأتي في هذه الصفحة . ( 2 ) راجع الحدائق الناضرة 5 : 418 . ( 3 ) التهذيب 1 : 46 - 47 / 133 ، الإستبصار 1 : 52 / 150 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 18 - 19 / 16 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 5 ) التهذيب 1 : 51 / 149 ، الإستبصار 1 : 53 / 152 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 7 .